محمد الريشهري
67
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
فتعلّمت ؟ فقال : من الحليم الذي لم تحلّ قطّ حبْوته ، والحكيم الذي لم تنفد قطّ حكمته ؛ أكْثَم بن صَيْفيّ التميمي ( 1 ) . ولقد قيل لأكثم : ممّن تعلّمت الحكم والرئاسة والحلم والسياسة ؟ فقال : من حليف الحلم والأدب ، سيّد العجم والعرب ؛ أبي طالب بن عبد المطّلب ( 2 ) . راجع : كتاب " بحار الأنوار " : 35 / 68 ، نسبه وأحوال والديه . كتاب " إيمان أبي طالب " لفخار بن معدّ . كتاب " الغدير " : 7 / 445 - 550 . 1 / 3 الأُمّ فاطمة بنت أسد ، وكانت امرأة لبيبة ، صلبة العقيدة ، فتيّة القلب ، بَرّة ، مبجَّلة . احتضنت النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في طفولته ( 3 ) ، فكان يحبّها حبّاً شديداً ، حتى قال فيها : " كانت أُمّي بعد أُمّي التي ولدتني " ( 4 ) .
--> ( 1 ) هو أكثم بن صيفي بن عبد العزّى ، ولمّا بلغه ظهور رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أرسل إليه رجلين يسألانه عن نسبه وما جاء به ، فأخبرهما وقرأ عليهما : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالأِْحْسَنِ . . . ) الآية ، ( النحل : 90 ) . فعادا إلى أكثم فأخبراه وقرأ عليه الآية ، فلمّا سمع أكثم ذلك قال : يا قوم ، أراه يأمر بمكارم الأخلاق وينهى عن ملائمها ، فكونوا في هذا الأمر رؤوساً ولا تكونوا أذناباً ، وكونوا فيه أوّلاً ولا تكونوا فيه آخراً . فلم يلبث أن حضرته الوفاة فأوصى أهله : أُوصيكم بتقوى الله وصلة الرحم ؛ فإنّه لا يبلى عليها أصل ، ولا يهتصر عليها فرع ( أُسد الغابة : 1 / 272 / 218 ) . ( 2 ) إيمان أبي طالب لفخّار بن معد : 332 ، بحار الأنوار : 35 / 133 / 78 . ( 3 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 14 ، تاج المواليد : 88 ، شرح الأخبار : 3 / 214 ، كشف الغمّة : 1 / 59 . ( 4 ) كنز العمّال : 13 / 636 / 37607 .